بقلم رئيسة التحرير #الإعلامية_ساره_منصور
لسنوات طويلة بقي #مطار_رينيه_معوض في #القليعات حلما يراود ابناء الشمال و #اللبنانيين عموما وسط واقع سياسي لم يمنحه ما يستحقه من اهتمام ورعاية وبين الوعود المتكررة والتأجيل المستمر ظن كثيرون أن هذا المشروع سيبقى حبيس الأدراج وأن دوره سيقتصر على كونه فكرة تستعاد عند الحاجة…
اليوم يعود مطار رينيه معوض إلى واجهة المشهد كأحد ابرز #المشاريع الوطنية الواعدة فاتحاً باب الأمل أمام منطقة لطالما انتظرت الإنصاف والتنمية …
فالمطار لا يمثل مشروعا خاصا بـ #طرابلس او بـ #عكار او بالشمال فحسب بل يشكل رئة إقتصادية وإنمائية للبنان بأكمله وخطوة إستراتيجية من شأنها تعزيز الحركة التجارية والسياحية وتخفيف الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي ..
إن أهمية هذا المشروع تتجاوز الجغرافيا و الانتماءات السياسية والطائفية لأنه يجسد حاجة وطنية طال انتظارها فحين تتوزع فرص التنمية على مختلف المناطق يشعر المواطن بأن الدولة حاضرة في كل بقعة من الوطن وأن الإنماء ليس امتيازاً لفئة دون أخرى بل حقاً للجميع.
ان مطار القليعات ليس مجرد مدرج للطائرات بل رسالة أمل بأن لبنان ما زال قادراً على النهوض عندما تتوافر الإرادة وهو بداية مسار جديد نأمل ان يستكمل حتى النهاية ليصبح هذا الحلم حقيقة مكتملة الأركان تخدم اللبنانيين جميعاً وتمنح الوطن مساحة أوسع للتنفس والنمو..
فليكن مطار رينيه معوض عنوانا لمرحلة جديدة يكون فيها الاستثمار في المناطق واستنهاض طاقاتها أولوية وطنية لأن نهضة لبنان تبدأ حين تتحول الأحلام المؤجلة إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع..
دعونا نفرح بهذا الإنجاز الذي طال انتظاره فالشمال يستحق كما تستحق كل منطقة في ربوع الوطن فرصاً حقيقية للنهوض والتنمية والازدهار ولعل هذه الخطوة تكون بداية لمسار يعيد التوازن والانصاف الى كل لبنان ويمنح أبناءه ما يستحقونه من إهتمام وفرص.