أكد وزير المال ياسين جابر، في حديثٍ إلى “ليبانون ديبايت”، أن كثيرًا من اللغط أحاط بموضوع الإقامة الذهبية، موضحًا أنها تهدف إلى جذب أشخاص نحو الإقامة الضريبية، ومعتبرًا أن هذا النوع من الإقامات قد يشكّل عامل استقطاب لعدد كبير من المهتمين، ولا سيما إذا جرى تنظيمه وتطبيقه بصورة واضحة وفعّالة.
وأشار جابر إلى أنه لا يجوز التعاطي مع هذا الطرح بتشاؤم، لافتًا إلى أن الشخص، بمجرد حصوله على هذه الإقامة، قد يستفيد كثيرًا من التسهيلات المرتبطة بها، خصوصًا إذا كانت محكومة بإطار قانوني واضح ومنظّم.
وقال: “أعتقد أن هذه الخطوة جيدة جدًا، وقد تكون مفيدة في هذه المرحلة، رغم أن هناك بعض النقاط التي تحتاج إلى مزيد من الدراسة والتوضيح”، مشددًا على أنه “لو لم يكن هذا المشروع مهمًا ومفيدًا، لما كنت قد تقدّمت به”.
وردًا على سؤال عمّا إذا كانت هذه الإقامة قادرة على جذب عدد كبير من المستثمرين، أجاب جابر: “أكيد، نحن نعرف أن هناك تجارب مشابهة في دول عدة، وقد نجحت في استقطاب عدد كبير من الأشخاص، خصوصًا من أصحاب الأعمال والرساميل، الذين يبحثون عن بيئة مستقرة ومنظّمة، وعن نظام ضريبي واضح يسهّل عليهم الحركة والعمل”.
واعتبر أن هذا الأمر يمكن أن ينعكس إيجابًا على لبنان، لأنه قد يفتح الباب أمام استقطاب فئات جديدة قادرة على الاستثمار أو الإقامة أو إدارة أعمالها من لبنان، بما يساهم في تحريك الاقتصاد وخلق دينامية إضافية.
وشدد جابر على أن الهدف ليس القيام بخطوة شكلية، بل وضع آلية قابلة للتطبيق يمكن أن تؤدي إلى نتائج عملية، موضحًا أن ما يجري العمل عليه يشبه نماذج معتمدة في دول مثل سويسرا وغيرها، حيث تتحول الإقامة الضريبية إلى أداة جذب اقتصادي، شرط أن تكون مدروسة ومنظّمة بشكل جيد.