من التصريح إلى الصورة… نتنياهو يوثّق جولته جنوباً

 

في موقف يعكس توجهاً تصعيدياً على الجبهة الجنوبية، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن وزير الدفاع يوآف كاتس قوله إن عودة السكان إلى جنوب نهر الليطاني لن تتم قبل ضمان “أمن سكان الشمال”، في إشارة إلى ربط أي عودة مدنية بترتيبات أمنية ميدانية.

 

 

 

ويأتي هذا التصريح بالتزامن مع زيارة ميدانية قام بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكاتس ورئيس الأركان إيال زامير إلى القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان، في ظل تصاعد العمليات العسكرية على طول الحدود.

 

 

 

وبحسب المعطيات، جاءت الجولة في توقيت حساس مع احتدام الاشتباكات في عدة محاور، لا سيما في محيط بنت جبيل والقطاعين الغربي والأوسط، حيث تسعى القوات الإسرائيلية إلى تثبيت مواقعها وتعزيز انتشارها، وسط مواجهات عنيفة واستهدافات متبادلة.

 

 

 

وتحمل هذه الزيارة دلالات سياسية وعسكرية واضحة، إذ تعكس متابعة مباشرة من القيادة الإسرائيلية لسير العمليات، في وقت تتجه فيه المعارك نحو مرحلة أكثر تعقيداً مع اتساع رقعة المواجهات وتكثف الغارات الجوية والقصف المدفعي.

 

 

 

وفي سياق متصل، نشر نتنياهو عبر حسابه على منصة “اكس” مقطع فيديو يوثّق جولته الميدانية جنوب لبنان، حيث ظهر برفقة قيادات عسكرية خلال تفقده القوات المنتشرة على الجبهة، في رسالة تعكس محاولة إظهار السيطرة الميدانية ورفع معنويات الجنود.

 

 

 

ويأتي ذلك ضمن سياق تصعيد مستمر منذ أسابيع، حيث كثّف الجيش الإسرائيلي عملياته البرية والجوية في جنوب لبنان، مستهدفاً بلدات عدة، في محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة، فيما يواصل حزب الله استهداف تجمعات وآليات عسكرية في المنطقة.

 

 

 

كما تتقاطع هذه التطورات مع تعثر المسار الدبلوماسي الإقليمي، خصوصاً بعد فشل المفاوضات الأخيرة، ما ينعكس توتراً إضافياً على الساحة اللبنانية، في ظل تداخل الجبهات واتساع نطاق المواجهة.

 

 

 

ويشير ربط عودة السكان بالاعتبارات الأمنية إلى توجه إسرائيلي لإطالة أمد العمليات أو تثبيت واقع ميداني جديد، ما يضع الجنوب أمام مرحلة مفتوحة على مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار