رجّي والفاتيكان يبحثان مستقبل لبنان… ودعم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية
في ظل التصعيد المستمر في المنطقة والمساعي الدولية لاحتواء التوتر، حضر الملف اللبناني بقوة في الفاتيكان، خلال لقاء جمع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي بأمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، حيث جرى التشديد على دعم سيادة لبنان ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وتعزيز دور مؤسسات الدولة اللبنانية.
وعقد رجّي اجتماعًا مع الكاردينال بارولين بحضور سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي الدكتور فادي عساف، واستمر اللقاء لأكثر من ساعة، تناول خلالها الطرفان الأوضاع في لبنان والتطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة.
كما بحث الجانبان في مسار المفاوضات الجارية والملفات المرتبطة بالوضع اللبناني، إضافة إلى قضية النازحين السوريين والتحديات التي يواجهها لبنان على المستويات السياسية والأمنية والإنسانية.
وخلال اللقاء، شكر الوزير رجّي الكرسي الرسولي على ما يقوم به من اتصالات ومساعٍ دبلوماسية دعمًا للبنان، ولا سيما في سبيل التوصل إلى وقف لإطلاق النار واحتواء التصعيد.
كما ثمّن مواقف الفاتيكان الداعمة لسيادة لبنان ووحدته، إلى جانب المساعدات الإنسانية التي يقدمها للشعب اللبناني في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وشدد رجّي على أهمية وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، معتبرًا أن ذلك يشكل مدخلًا أساسيًا لتثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة.
من جهته، أكد الكاردينال بارولين اهتمام الكرسي الرسولي بلبنان وحرصه على الحفاظ على رسالته القائمة على التعددية والعيش المشترك، إضافة إلى صون الوجود المسيحي في الشرق وتعزيز الحوار والوحدة الوطنية بين اللبنانيين.
كما شدد الطرفان على أهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتمكينها من بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، مع التأكيد على تعزيز دور الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار، بما يكرّس حصرية السلاح بيد الدولة وقرار الحرب والسلم وفقًا للدستور والقرارات الدولية ذات الصلة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت يواصل فيه الفاتيكان متابعة التطورات اللبنانية عن كثب، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات التصعيد الأمني جنوبًا على الاستقرار الداخلي، في حين تكثف الدبلوماسية اللبنانية تحركاتها الخارجية لحشد الدعم السياسي والإنساني للبنان وتثبيت وقف إطلاق النار